الدروس العلمية شرح العقيدة الواسطية للهراس [1442 هـ] شروح العقيدة

الدرس التاسع من شرح العقيدة الواسطية للهراس



نص المتن :

وَأَمَّا الْفَرْقُ بَيْنَ الْحَمْدِ وَالْمَدْحِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: (إِنَّ الْحَمْدَ إِخْبَارٌ عَنْ مَحَاسِنِ الْمَحْمُودِ، مَعَ حُبِّهِ، وَتَعْظِيمِهِ، فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنِ اقْتِرَانِ الْإِرَادَةِ بِالْخَيْرِ، بِخِلَافِ الْمَدْحِ، فَإِنَّهُ إِخْبَارٌ مُجَرَّدٌ)، وَلِذَلِكَ كَانَ الْمَدْحُ أَوْسَعَ تَنَاوُلًا؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ لِلْحَيِّ وَالْمَيِّتِ وَلِلْجَمَادِ أَيْضًا.

وَ (أَلْ) فِي الْحَمْدِ لِلِاسْتِغْرَاقِ؛ لِيَتَنَاوَلَ كُلَّ أَفْرَادِ الْحَمْدِ الْمُحَقَّقَةِ وَالْمُقَدَّرَةِ، وَقِيلَ: لِلْجِنْسِ، وَمَعْنَاهُ: (أَنَّ الْحَمْدَ الْكَامِلَ ثَابِتٌ لِلَّهِ، وَهَذَا يَقْتَضِي ثُبُوتَ كُلِّ مَا يُحْمَدُ عَلَيْهِ مِنْ صِفَاتِ كَمَالِهِ وَنُعُوتِ جَمَالِهِ، إِذْ مَنْ عَدِمَ صِفَاتِ الْكَمَالِ؛ فَلَيْسَ بِمَحْمُودٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَلَكِنْ غَايَتُهُ أَنْ يَكُونُ مَحْمُودًا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَبِكُلِّ اعْتِبَارٍ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِ الْحَمْدِ، إِلَّا مَنْ حَازَ صِفَاتِ الْكَمَالِ  جَمِيعَهَا.

حفظ   

WordPress Themes